Skip to main content
استخدام برامج التجسس لمراقبة الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان
19/07/2021

 

- بيان مُفوّضَة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت

 

 

 

جنيف، 19 تموز- يوليو 2021

 

"إن ما كُشف عنه فيما يتعلق بما يبدو استخداما واسع النطاق لبرنامج بيغاسوس للتجسس على صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان وسياسيين وغيرهم في مجموعة من البلدان مقلقٌ للغاية، ويبدو أنه يؤكد بعضًا من أسوأ المخاوف حول احتمال إساءة استخدام تكنولوجيا المراقبة لتقويض حقوق الإنسان بشكل غير قانوني.

 

"أثارت عدة جهات من مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بما فيها مكتبي، مرارًا وتكرارًا المخاوف بشأن مخاطر استعمال السلطات لأدوات مراقبة من مصادر مختلفة يفترض بها أن تعزز السلامة العامة، واستخدامها من أجل اختراق الهواتف وأجهزة الكمبيوتر للأشخاص الذين يقومون بإجراء الأنشطة الصحفية ومراقبة حقوق الإنسان أو التعبير عن الرأي المخالف أو المعارضة السياسية.

 

"تم ربط استخدام برنامج المراقبة باعتقال وترهيب وحتى بقتل صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان. التقارير حول المراقبة لها أيضا تأثير مقيت يتمثل في فرض الرقابة الذاتية بسبب الخوف. يلعب الصحفيون والمدافعون عن حقوق الإنسان دورًا لا غنى عنه في مجتمعاتنا، وعندما يتم إسكاتُهم، نعاني جميعًا.

 

"أود أن أذكّر جميع الدول بأن تدابير المراقبة لا يمكن تبريرها إلا في ظروف دقيقة التحديد ولهدفٍ مشروع. ويجب أن تكون في الوقت نفسه ضرورية ومتناسبة مع هذا الهدف.

 

"نظرًا لحقيقة أن برنامج التجسس بيغاسوس، وكذلك البرامج التي تم إنشاؤها بواسطة كانديرو وغيرها، تتيح عمليات اقتحام عميقة للغاية لأجهزة الأشخاص، مما يؤدي إلى رؤية ثاقبة في جميع جوانب حياتهم، فإن استخدامها لا يُبرَّر إلا فقط في سياق التحقيقات في الجرائم الجدية والتهديدات الأمنية الخطيرة. إذا كانت المزاعم الأخيرة حول استخدام بيغاسوس صحيحة ولو جزئيًا، فلقد تم بالفعل تجاوز الخط الأحمر مرارًا وتكرارًا مع إفلات تام من العقاب.

 

"الشركات المشاركة في تطوير وتوزيع تقنيات المراقبة مسؤولة عن تجنب الإضرار بحقوق الإنسان. يتعين على هذه الشركات اتخاذ خطوات فورية لتخفيف ومعالجة الأضرار التي تسببها منتجاتها أو تساهم فيها، وعليها أيضا القيام بالعناية الواجبة لناحية حقوق الإنسان للتأكد من أنها لن تلعب دورًا في مثل هذه النتائج الكارثية، ولتجنّب التورط في سيناريوهات مماثلة في المستقبل.

 

"بالإضافة إلى التوقف الفوري عن دورها في انتهاك حقوق الإنسان، يقع على عاتق الدول واجب حماية الأفراد من انتهاكات الشركات للحق في الخصوصية. تتمثل الخطوات الرئيسية الفعالة لمنع إساءة استخدام تكنولوجيا المراقبة في أن تطلب الدول من الشركات المعنية أن تفي بمسؤولياتها في مجال حقوق الإنسان بموجب القانون، وأن تكون أكثر شفافية فيما يتعلق بتصميم واستخدام منتجاتها، وفي أن تضع آليات مساءلة أكثر فعالية.

 

"تؤكد هذه التقارير أيضًا الحاجة الملحة لتحسين تنظيم بيع ونقل واستخدام تكنولوجيا المراقبة وضمان الرقابة الصارمة والترخيص. بدون أطر تنظيمية متوافقة مع حقوق الإنسان، هناك ببساطة مخاطر مرتفعة من إساءة استخدام هذه الأدوات لترهيب المنتقدين وإسكات المعارضة.

 

"يجب على الحكومات أن تكف فورًا عن استخدامها لتقنيات المراقبة بطرق تنتهك حقوق الإنسان، ويجب أن تتخذ إجراءات ملموسة للحماية من مثل هذه الانتهاكات للخصوصية من خلال تنظيم توزيع واستخدام وتصدير تكنولوجيا المراقبة المُصمَّمَة من قبل آخرين"

 

انتهى 

للمزيد من المعلومات والاستفسارات الصحفية 

Rupert Colville + 41 22 917 9767 / rcolville@ohchr.org or
Marta Hurtado - + 41 22 917 9466 / mhurtado@ohchr.org

Share