Skip to main content

 

 

 

 

 

 

 

 

 

سيواظب المكتب الإقليمي على مناشدة الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التصديق على الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان.  وفي العام 2018، صدّقت دولة قطر على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، في خطوة بارزة على طريق مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. غير أنّ الإمارات العربية المتحدة وعُمان والمملكة العربية السعودية لم تنضم بعد إلى العهدين الدوليين. وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أنّ أغلبية بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لم تصدّق بعد على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم.  وقد أحرزت غالبية دول المنطقة، ومنها الأردن وعُمان والكويت ولبنان والمملكة العربية السعودية، تقدّماً ملموساً من حيث تقديم التقارير في الوقت المناسب إلى الهيئات المنشأة بموجب معاهدات حقوق الإنسان، في حين أن دولاً أخرى، مثل الإمارات العربية المتحدة وعُمان وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية، تسير منذ البداية على المسار الصحيح وتقدّم تقاريرها ضمن المهل المحددة. ولكن في المقابل، تأخرّت مصر في تقديم تقاريرها الدورية إلى سبع هيئات منشأة بموجب معاهدات. وأما البحرين والجزائر والمغرب، فقد تأخرّت في تقديم تقاريرها الدورية بشأن امتثالها لأربعة صكوك من الصكوك الدولية لحقوق الإنسان.

 

الاستعراض الدوري الشامل (الاستعراض) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: بالتنسيق مع قسم الاستعراض الدولي الشامل التابع للمفوضية في جنيف، يقدّم المكتب الإقليمي الدعم إلى السلطات والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وأفرقة الأمم المتحدة القطرية، والشركاء المعنيين بهذه العملية، وذلك في إعداد مساهماتهم في الاستعراض، من خلال أنشطة الدعوة وبناء القدرات والمساعدة على إعداد التقارير وفقاً للمعايير القائمة. إضافة إلى ذلك، سيواصل المكتب الإقليمي دعم السلطات الوطنية المعنية في وضع خطط عمل وطنية ترمي إلى تنفيذ التوصيات المنبثقة عن الاستعراض الدوري الشامل، وعن الآليات الدولية الأخرى، بما فيها الهيئات المنشأة بموجب معاهدات والإجراءات الخاصة. ويواكب المكتب الإقليمي الحكومات والبرلمانات والجهات الفاعلة في المجتمع المدني عن كثب من خلال مساعدتها على المشاركة في عملية الاستعراض هذه، وذلك في إعداد التقارير الوطنية، كما يسديها المشورة بشأن الاستعراض، ويساعدها في تنفيذ التوصيات على الصعيد الوطني (مثلاً: المملكة العربية السعودية).

 

الآليات الوطنية للإبلاغ والمتابعة: لغاية الآن، انتهت غالبية دول المنطقة من إنشاء آليات وطنية للإبلاغ والمتابعة وإما شرعت في إنشائها. وينطبق ذلك على الأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين والجزائر وعُمان وقطر والكويت ولبنان ومصر والمغرب والمملكة العربية السعودية. ويعمل المكتب الإقليمي على النهوض بالآليات الوطنية للإبلاغ والمتابعة في المنطقة وعلى مساعدتها من خلال أنشطة بناء القدرات، لا سيما في مجالات التعامل مع الهيئات والآليات الدولية لحقوق الإنسان، تماشياً مع الالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان. وقد نجح المكتب في مساعدة العديد من الآليات الوطنية للإبلاغ والمتابعة في المنطقة، سواء في مرحلة إنشائها أو في مرحلة تطوير قدراتها (مثلاً: لبنان).

 

المؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان: شهدت المنطقة تزايداً في الطلب على إنشاء مؤسسات وطنية تُعنى بحقوق الإنسان. وقد توّجت هذه النزعة بإنشاء الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في العام 2011 (إعلان نواكشوط)، ومهمتها تعزيز إعمال وحماية حقوق الإنسان في المنطقة العربية. وتيسّر هذه الشبكة، التي تتألف من 15 عضواً، التعاون بين أعضائها من خلال إقامة شراكات قوية مع الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية وهيئات المجتمع المدني. وتمكّن هذه الشبكة المؤسسات العربية من الحصول على تصنيف اعتماد من الفئة ألف من التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وتحفز الدول العربية على إنشاء مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان عملاً بمبادئ باريس. ومن بين المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الخمس عشرة الموجودة في الدول العربية، منح التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تصنيف الاعتماد من الفئة ألف لاثنتي عشرة مؤسسة وطنية في الأردن وفلسطين وقطر والمغرب ومصر وموريتانيا، وتصنيفاً من الفئة باء للمؤسسات في البحرين وتونس والجزائر والعراق وعُمان وليبيا. ولم تُصنّف بعد المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المنشأة حديثاً في الكويت ولبنان والمملكة العربية السعودية. وقد نجح المكتب الإقليمي في مساعدة العديد من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في المنطقة في مرحلتَيها التأسيسية والتشغيلية (مثلاً: البحرين وعُمان والكويت).

 

وفي خلال الفترة 2019-2022، سيواصل المكتب الإقليمي التعاون مع دول المنطقة لتوفير أنشطة بناء القدرات والمساعدة الفنية عند الحاجة، وسيعمل جاهداً على تعزيز قدرة الجهات الفاعلة في المجتمع المدني على صياغة التقارير الموازية والتعامل مع الهيئات المنشأة بموجب معاهدات والإجراءات الخاصة على حدّ سواء. وسيواصل المكتب تركيز جهوده على النهوض بمستوى تقيّد النظم القانونية والقضائية الوطنية بالمعايير الدولية؛ وعلى إنشاء نُظُم حماية وآليات مساءلة تتيح رصد ما يُرتكب من أعمال تعذيب وسوء معاملة، ومن انتهاكات لحقوق الأشخاص المحرومين من حريتهم، ومن أعمال عنف ضد المرأة. وتتيح هذه النُظم والآليات أيضاً التحقيق في تلك الأعمال وجبر المتضررين منها، وذلك في جملة مجالات مواضيعية أخرى ذات أولوية.  وسيدعو المكتب إلى اعتماد سلسلة جديدة من السياسات والمبادئ التوجيهية ومدونات قواعد السلوك المهنية الموجهة إلى الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، تراعي أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان.

 

وإنّ افتقار المنطقة إلى التشريعات المراعية لحقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب ومنع التطرف المصحوب بالعنف يفاقم احتمال وقوع حالات الاحتجاز غير القانوني، والاختفاء القسري، والاحتجاز التعسفي، وسوء المعاملة، وغيرها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وسيواصل المكتب الإقليمي مد يد العون للسلطات الحكومية، بما فيها وكالات إنفاذ القانون والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والآليات الوقائية الوطنية، من أجل ضمان احترام حقوق الإنسان في خضمّ الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب وإلى درء التطرف المصحوب بالعنف.

Share

تعزيز وحماية حقوق الإنسان للجميع

Promoting and protecting Human Rights for all

Contact Us

UN House

P.O. Box 11-8575

Riad El Solh 1107-2812, Beirut, Lebanon

Tel: 00961-1-962542

Fax: 00961-1-962555

Email: ohchr-ro-mena@un.org

اتصل بنا

مبنى الأمم المتحدة، رياض الصلح، بيروت، لبنان

ص.ب: 11-8575

هاتف: 962542-1-961-00

الفاكس: 555962-1-961-00

بريد إلكتروني: ohchr-ro-mena@un.org

يولد جميع النّاس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق

We are all equal in dignity and rights